علي أصغر مرواريد
327
الينابيع الفقهية
مسألة [ 10 ] : إذا طعم الإنسان شجرة خروب في أرض مباحة ، ثم نبت حولها فراخ فهل للغير أن يطعمها ؟ وإذا فعل ذلك هل يملكها أم لا مع أن الأصل واحد ؟ وإذا شفى الإنسان شجرة وحوط عليها هل يملكها بذلك أم لا ؟ الجواب : إن كان يضر بالأول فله منعه من ذلك ولو كان لا يضر به فلا منع ، والمشفي لا يملك بل يصير أولى ، فإن نمت بذلك أمكن الملك لأنه صار شريكا بما يتعذر تمييزه . مسألة [ 11 ] : إذا طعم الإنسان شجرة لغيره بغير إذن مالكها وصارت شجرة كبيرة فهل يحكم بها للأول خاصة أو لهما ؟ الجواب : الشجرة للأول والأغصان للثاني ولكل منهما إزالتها ، وعلى صاحب الأغصان أجرة الأرض . مسألة [ 12 ] : قال عميد الدين رحمه الله تعالى : إن أرض الشام مثل جبل عامله إنه كله أودية ورؤوس جبال وهي للإمام عليه السلام ، وهي مباحة للشيعة ، وإن الزيتون الذي لا يعرف له مالك للإمام عليه السلام ، وهو مباح لمن سبق إليه ، وإن الأرض المباحة بنفس الزرع فيها لا يصير زارعها أولى بها دائما ، بل من سبق إليها في العام المقبل كان أحق بها ما لم يكن الأول قد نصب عليها مرزا وسابق إليها ماء أو جعل ما أشبه ذلك مما يوجب الأولوية . مسألة [ 13 ] : لو فتح في الدرب المرفوع بإذن أربابه كان لهم الرجوع في الإذن لأنها عارية ، وكذا للورثة الرجوع .